السيد مصطفى الخميني
120
تحريرات في الأصول
الجامع في عالم الوضع والألفاظ وإن كان وهميا وعنوانيا وعرضيا . وإذا كان الوضع أمرا اعتباريا ، فما هو اللابد منه كونه قابلا للاعتبار في الخارج ، وهذا مما لا شبهة تعتريه ، فعليه كما يعتبر الواضع الجامع موضوعا له فيكون كليا ، كذلك يعتبره في الخارج ، فيكون ما هو الجامع موجودا في الخارج سنخ موجودية الطبيعي في الخارج ، وبهذا تنحل الشبهة في الحروف أيضا . وهذا طريق آخر لحل الشبهات في عموم الموضوع له في الحروف ، ولحل الشبهة في أخذ المفاهيم الاسمية من المصاديق الحرفية ، وحملها عليها . وأما في الهيئات التامة ، فقد عرفت الشبهة فيها . وقال صاحب " المقالات " بعموم الموضوع له في الهيئات التامة والناقصة ، قائلا : إن الهيئة الناقصة تحكي عن النسبة الثابتة ، والهيئة التامة تحكي عن إيقاع النسبة ، نحو " زيد قائم " و " عبدي حر " في مقام إنشاء العتق ، والإنسان يرى بالوجدان : أن المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة التي يريد إثباتها إخبارا أو انشاء ، وهو بالحمل والإنشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول ، بخلاف النحو الأول فإن المتكلم يرى النسبة فيه ثابتة للموضوع أو المحمول ( 1 ) ، انتهى ما هو لب مرامه . وأنت خبير بما فيه ، لما عرفت من أن قولنا : " الربط بين غلام زيد ربط إضافي " جملة صحيحة ، ولا واقعية للنسبة الناقصة ، فيعلم أن المحكي بالهيئة الناقصة والمدلول عليه مختلف : فتارة : يكون تكوينا مقوما لطرف الإضافة ، كقولنا : " إله العالم " فإن هذه الإضافة تحكي عن الإضافة الإشراقية . وأخرى : يكون من قبيل " بياض الجسم " . وثالثة : يكون من قبيل " غلام زيد " .
--> 1 - مقالات الأصول 1 : 95 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 59 - 60 .